شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
547
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
أصول الدين إذا لم يحصل العلم مع الجهد للمكلّف فيقتصر على الظنّ كذلك والالتزام بما هو الواقع ولو عن تقليد لعدم الدليل على نفيه الاجتهاد في الأصول بل هو توصّلى . والواجب في باب العقائد العلم ومع التعذّر الظنّ الأقرب والنظر واجب توصّلى للعلم فإذا حصل من غير النظر فالظاهر كفايته . مقصد الثامن : في الاستصحاب وهو ابقاء ما كان على ما كان وهو أمر واقعي كشف عنه الشرع وفى أكثر موارده بناء العقلاء وأمضاه الشرع بأدلّة حجيته فلذا يصحّ عدّه من الامارات المخبره عن الواقع . ولمّا كان الشك أخذ في موضوعه يعدّ من الأصول ومدرك حجيته ليس لمطلق الظنّ الذي لا نقول به ولا إجماع القطعي المحصّل كما عليه البعض ولا من جهة بناء العقلاء محضاً لكونه أعمّ ولا من استقراء الموارد في الفقه كما قيل لعدم حصول الجزم بالتعميم بل المدرك في حجية الأخبار المتواترة معناً أو إجمالًا في قضية لا تنقض اليقين بالشك ولا يصلح كلّ واحد منها على المطلوب لضعف بعضها سنداً وبعضها دلالتاً واحتمال بعضها لقاعدة اليقين الذي هو الشك في يقين السابق لا في بقائه ولكن المجموع منها بضميمة بناء العقلاء والظنّ الحاصل والشهرة العظيمة إن لم يكن إجماعاً واستقراء موارده في أبواب الفقه يحصل القطع بالحجية وعدم مدخليه المورد ويعمّ الدليل الشك في المقتضى والرافع والوجودى والعدمى والحكم الوضعي والشرعي وغير ذلك ممّا لا وجه للتفصيل في المسألة . ويشترط بقاء الموضوع واتحاد القضية المتيقنة مع المشكوكة باتحاد العرفي لا بالدقّة العقلية فإنّه أمر عقلائي عرفى اجراه الشارع مجرى العرف فيصحّ استصحاب الأمور الجزئية والكلّية والقارة وغير القارة والأمور التدريجية كاستصحاب الزمان لأنّ العرف يعدها قارّاً وباقياً فيترتّب عليه اثاره الشرعية دون العقلية والعادية من دون واسطة إلّا إذا كانت خفية في نظر العرف بحيث عدّ أثر الأثر أثره . ولما كان الاستصحاب من الأماراات التي أخذ الشك في موضوعه فجميعها حاكمة بل واردة عليه لعدم الحيرة والشك عند وجودها .